رابطة النهر الخالد
كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي
في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ
إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ صَبابَةً
يا مِصرُ قَد خَرَجَت عَنِ الأَطواقِ
لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً
يَحمي كَريمَ حِماكِ شَعبٌ راقي
كَلِفٌ بِمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ
بِالبَذلِ بَينَ يَدَيكِ وَالإِنفاقِ
إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً
طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ وَتَلاقي
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نقش على جدار الوطن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمن أيمن



عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 12/02/2013
العمر : 16

مُساهمةموضوع: نقش على جدار الوطن   الخميس نوفمبر 28, 2013 12:51 pm

مِنْ أين أبتدىء الحديثَ عن الوطنْ

ولمن أصوغ حكايةَ الذكرى، لمنْ

من أين، والأمجاد تُشرق في دمي

نوراً من الذكرى، وتختصر الزَّمن

من أين، والإيمانُ يجري نَهرُه

عذباً، ويغسل عن مشاعرنا الدَّرَنْ

من أين أبتدىءُ الحديثَ، وليلتي

تأبى على عينيْ مقاربةَ الوَسَنْ

من أين، والأشواق تحلف أنَّها

ستظلُّ تَسقيني التذكُّر والشَّجَنْ

من أين والزمن السريع يمرُّ بي

وجبينُه بدم الرَّحيل قد احتقَنْ

فمن اللُّفافةِ حين نُولَد بَدْؤُن

في رحلة العمر القصير، إلى الكَفَنْ

قالوا ابتدىءْ من وصف مكَّةَ إنّها

صَدْرٌ حَوَى نورَ الهدايةِِ واطمأنْ

إبدأْ من البيتِ العتيقِ فإِنه

سَكَنٌ، لمن لم يَلْقَ في الدُّنيا سَكَنْ

وارحل بشعرك بعد هذا ناشراً

نور الهدايةِ بين سرِّك والعَلَنْ

فأجبتُهمْ شكراً سأبدأُ مِنْ هنا

من أرضنا المعطاءِ من هذا الوطنْ

من كعبةٍ رفع الإله مقامَها

وحمى حماها من طواغيتِ الفِتَنْ

أنا سوف أبدأُ من مطاف نبيِّها

أتلو كتاب الله، أتَّبع السَّنَنْ

أنا سوف أبدأُ من مقام خليلها

من حِجْرِ إسماعيلَ من ركن اليَمَنْ

قالت: تُراكَ بلغْتَ نجداً والحِمى

قلتُ ابشري إنّا تجاوزنا «حَضَنْ»

أَوَ ما وجدتِ من الخُزامى نَشْرَها

أَوَ ما رأيتِ مَلاحةَ الظبي الأغَنّْ

أَوَ ما رأيتِ بيارقَ المجد التي

خفقتْ، فحرَّرت النفوسَ من الوَهَنْ

مالي أراكِ تلمِّظين مشاعري

أنسيتِ أنَّ القلب عندكِ مَرْتَهَنْ

هذي بلادُكِ صانها الرحمنُ مِن

شركٍ ومن سوء التذلُّل للوثَنْ

هشّتْ إليك جبالُ مكَّتها فما

ذلَّ العزيزُ ولا تطامَنَتِ القُنَنْ

وشدتْ «مدينتُها» بلحن وفائها

للمصطفى، ولكلِّ مَنْ فيها قَطَنْ

وتألَّقتْ فوق الرِّمال «رياضُها»

في كفِّها من عزم فارسها مِجَنّْ

ورَنَتْ إليكِ «تَبوكُها» و«عسيرُها»

«والباحةُ» الخضراءُ صَيِّبُها هَتَنْ

وشدتْ «لحائلها» بلابلُ أُنسها

فاهتزَّ روضُ الحبِّ وانتفض الفَنَنْ

وتلفعَّتْ «أحساؤها» بنخيلها

حسناء تَروي الشعر عن قيسٍ وعَنْ

وأَرَتْكِ «جازانُ» الأَراكَ وحافظاً

يتلو معارجَه ويُتقن كلَّ فَنّْ

هذي بلادُكِ قلبُها متفتِّحٌ

فهي التي لا تشتكي ضِيقَ العَطَنْ

إني لأرسم وردةً فوَّاحةً

منها وأغرسها على شفةِ الزَّمَنْ

وأصوغ شعراً لو تمثَّل لفظُه

رجلاً، لقال أنا المحِبُّ المْفْتَتَنْ

ولظلَّ يرفع صوتَه متمثِّلاً

بالحكمة الغرَّاءِ والقولِ الحَسَنْ

هذي بلادُكِ، دينُها متأصِّلٌ

في قلبها، والمجدُ فيها مَخْتَزَنْ

في أَرضها المِعْطَاءِ يُحْتَضَنُ الهُدَى

إنَّ المبادىء كالبراعم تُحْتَضَنْ

هي مَهْبِطُ القرآنِ تحت لوائه

سارتْ بعون الله تجتاز المِحَنْ

نشأتْ على هَدْي الإله فروحُها

تسمو بها، وبروحها يسمو البَدَنْ

رَسَمَ «الإمامان» الطريقَ، فَعِلْمُها

يمحو الضلال، وسيفُها يمحو الفِتَنْ

ومضى بها «صَقْرُ الإباءِ»فلمَّها

بعد الشتاتِ، وردَّ منها ما شَطَنْ

وسَمَا بها الإسلامُ عن بِدَع الهوى

والشِّركِ، والقولِ الرخيصِ المُمْتَهَنْ

فيها الأَصالةُ نَخْلَةٌ ممشوقةٌ

لم يحتقرْها الناظرونَ ولم تُهَنْ

فغذاؤها التَّمْرُ المباركُ طَلْعُه

وشرابُها من ماءِ رَمْزَمَ واللَّبَنْ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نقش على جدار الوطن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رابطة النهر الخالد :: ادب وفنون :: براعم الرابطة-
انتقل الى: